عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
293
تاريخ ابن يونس الصدفي
آثارا فقهية ، يمكن أن نستشف منها اتجاهه الفقهي . وعلى كل ، فلعله كان على مذهب جده الشافعي ، باعتبار تأثيره الكبير فيه . هذا ، وقد دّققت النظر في مؤلّفيه ، اللذين وضعهما في « تراجم المصريين ، والغرباء » ، لعلى أعثر على نصوص فقهية في ثنايا التراجم . وبالفعل وجدت عدة نصوص مروية ، لها طابع فقهى ، وهي - بطبيعة الحال - لا تعنى أن ابن يونس فقيه من فقهاء عصره ، لكنها تشير إلى إلمامه ببعض المعارف الفقهية في حدود ما سمحت به المادة المتاحة . وجدير بالذكر أن ابن يونس ترجم للعديد من الفقهاء في « كتابيه المذكورين » ، وسوف نحصر تلك التراجم ، ونبين مدى اهتمامه بتراجم الفقهاء بالنسبة لبقية التراجم الواردة « وذلك عند دراسة المحتوى » . والآن ، أكتفى بمجرد الإشارة إلى عدد من رؤوس الموضوعات الفقهية ، التي وردت في مصنّفى ابن يونس ، وهي : « حكم بيع البعير بالبعيرين ، والشاة بالشاتين في « مجال المعاملات » « 1 » . وفي مجال « الأحوال الشخصية » : أهمية النية في اللفظ المحتمل إيقاع الطلاق « 2 » ، وحكم تفريق السيد بين عبده وأمته بعد تزويجه إياهما « 3 » . ثم حكم النّذر في الفقه المالكي « 4 » « في مجال العبادات » . وأخيرا فإنه يغلب على الظن أن ابن يونس كانت له مطالعات في كتب الفقه المختلفة مثل : « كتب الفقيه المصري ابن عليّة » ، التي وصفها بأن بها حجاجا عقليا يشبه الجدل « 5 » . وكذلك كتاب « الجامع الكبير » للفقيه الحنفي « محمد بن الحسن الشيباني » « 6 » . وكذلك معرفته بكتب الجعفرية « وهي على فقه الشيعة » « 7 » . ويضاف إلى ذلك معرفته ببعض المسائل الفقهية المروية له عن الفقهاء القدامى ، مثل : « محمد بن سحنون المالكي » « 8 » ،
--> ( 1 ) تاريخ المصريين ، لابن يونس ( ترجمة 249 ) . ( 2 ) المصدر السابق : ( ترجمة رقم 281 ) . ( 3 ) تاريخ الغرباء لابن يونس ( ترجمة 461 ) . ( 4 ) تاريخ المصريين ( ترجمة 884 ) . ( 5 ) تاريخ الغرباء ( ترجمة رقم 6 ) . ( 6 ) السابق : ( ترجمة 79 ) . ( 7 ) السابق : ( ترجمة 371 ) . ( 8 ) السابق ( ترجمة 103 ) . ويمكن مراجعة ترجمة ابن سحنون ( ت 255 ه ) من ( علماء إفريقية ) ، للخشنى ( ط . الخانجي ) ص 178 - 182 .